Skip to content

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب الفصل الأول في فضل الأدب وأهله وذم الجهل وحمله

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

الحموي، ياقوت

Printed page ١/ ٢١

شاعر [١] :

كم من خسيس وضيع القدر ليس له ... في العزّ أصل ولا ينمى إلى حسب

قد صار بالأدب المحمود ذا شرف ... عال وذا حسب محض وذا نشب

وقال بزرجمهر [٢] : من كثر أدبه كثر شرفه وإن كان وضيعا، وبعد صوته وإن كان خاملا، وساد وإن كان غريبا، وكثرت الحاجة إليه وإن كان فقيرا.

ويقال [٣] : عليكم بالأدب فإنه صاحب في السفر، ومؤنس في الحضر، وجليس في الوحدة، وجمال في المحافل، وسبب إلى طلب الحاجة.

ويقال [٤] : مروءتان ظاهرتان: الفصاحة والرياش.

وكلم شبيب بن شيبة رجلا من قريش فلم يحمد أدبه وقال [٥] .

وكم من ماجد أضحى عديما ... له حسن وليس له بيان

وما حسن الرجال لهم بزين ... إذا لم يسعد الحسن اللسان

وقال أبو نواس: ما استكثر أحد من شيء إلّا ملّه وثقل عليه، إلا الأدب فإنه كلما استكثر منه كان أشهى له وأخفّ عليه.

وقال: الشّره في الطعام دناءة، وفي الأدب مروءة.

ويقال: الأديب نسيب الأديب، قال أبو تمام [٦] :

إن يكد مطّرف الإخاء فإننا ... نسري ونغدو في إخاء تالد