Skip to content

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب الفصل الأول في فضل الأدب وأهله وذم الجهل وحمله

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

الحموي، ياقوت

Printed page ١/ ١٨

وحكي عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: حبّ من الناس حبّ من الله، وما صلح دين إلا بحياء، ولا حياء الا بعقل، وما صلح حياء ولا دين ولا عقل إلا بأدب.

وأنشد أبو الفضل الرياشي [١] :

طلبت يوما مثلا سائرا ... فكنت في الشعر له ناظما

لا خير في المرء إذا ما غدا ... لا طالب العلم ولا عالما

وفي الخبر [٢] : ارحموا ثلاثة: عزيز قوم ذلّ، وغنيّ قوم افتقر، وعالما يلعب الجهال بعلمه؛ فنظمه شاعر فقال:

إني من النفر الثلاثة حقّهم ... أن يرحموا لحوادث الأزمان

مثر أقلّ وعالم مستجهل ... وعزيز قوم ذلّ للحدثان

ويقال: فقدان الأديب الطبع كفقدان ذي النجدة السلاح، ولا محصول لأحدهما دون الآخر. وقال [٣] :

نعم عون الفتى إذا طلب ... العلم ورام الآداب صحة طبع

فإذا الطبع فاته بطل السعي ... وصار العناء في غير نفع

ومما يقارب ذلك قول بعضهم [٤] :

من كان ذا عقل ولم يك ذا غنى ... يكون كذي رجل وليس له نعل

ومن كان ذا مال ولم يك ذا حجى ... يكون كذي نعل وليس له رجل