Skip to content

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله ص عند ابتداء الله تعالى ذكره اياه بإكرامه بإرسال جبريل ع اليه بوحيه

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٣٣٧

فذكر أن أشراف قومه اجتمعوا له يوما- فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس، ان قريشا وعدوا رسول الله ص أَنْ يُعْطُوهُ مَالا فَيَكُونَ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ، وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ، وَيَطَئُوا عَقِبَهُ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ، وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا فَلا تَذْكُرْهَا بِسُوءٍ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً فَهِيَ لَكَ وَلَنَا فِيهَا صَلاحٌ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالُوا: تَعْبُدُ آلِهَتَنَا سَنَةً، اللاتَ وَالْعُزَّى، وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأْتِي مِنْ عِنْدِ رَبِّي! فَجَاءَ الْوَحْيُ مِنَ اللوح المحفوظ: «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ» السُّورَةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: «قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ» إِلَى قَوْلِهِ: «بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن ميناء، مولى أبي البختري، قال: لقي الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن المطلب واميه بن خلف رسول الله ص، فقالوا: يا محمد، هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، ونشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما في أيدينا، كنا قد شركناك فيه، وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يدك، كنت قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك منه فأنزل الله ﷿: «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» ، حتى انقضت السورة.

فكان رسول الله ص حريصا على صلاح قومه، محبا مقاربتهم بما وجد إليه السبيل، قد ذكر أنه تمنى السبيل الى مقاربتهم، لكان من أمره في ذلك مَا حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: