تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
ابن عدى بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن اسلم بن اقصى بن حارثة ابن عمرو بن عامر، وهو ماء السماء وكان بريده يكنى أبا عبد الله، واسلم حين مر بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ للهجره، وذكر ابن عمر ان هاشم بن عاصم الأسلمي حدثه عن ابيه، قال: لما هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من مكة الى المدينة، فانتهى الى الغميم، أتاه بريده بن الحصيب، فدعاه رسول الله ﷺ إلى الاسلام فاسلم هو ومن معه، وكانوا زهاء ثمانين بيتا، وصلى رسول الله ﷺ العشاء، فصلوا خلفه.
قال: فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، قال: حدثنى المنذر بن جهم، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد علم ابن الحصيب ليلتئذ صدرا من سوره مريم، وقدم بريده بعد ان مضت بدر واحد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، فتعلم بقيتها، واقام مع رسول الله ﷺ، وكان من ساكنى المدينة، وغزا معه مغازيه بعد ذلك، ولم يزل بريده مقيما بعد وفاة رسول الله ﷺ بالمدينة، حتى فتحت البصره ومصرت، فتحول إليها، واختط بها، ثم خرج منها غازيا الى خراسان، فمات بمرو، في ولايه يزيد بن معاويه وبقي بها ولده.
ودحية بن خليفه بن فروه بن فضالة بن زيد بن إمرئ القيس بن الخزرج، وهو زيد مناه بن عامر بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذره ابن زيد اللات بن رفيده بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف ابن قضاعه اسلم دحية قديما، ولم يشهد بدرا، وكان يشبه بجبرئيل ص، وشهد مع رسول الله ص دحية المشاهد بعد بدر، وبقي الى خلافه معاويه.
وأوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة، وابناه كباثه وعبد الله ابنا أوس، شهدا أحدا، وحضر معهما عرابه بن أوس بن قيظى يوم احد، فاستصغر فرد، وعرابه هو الذى قال الشماخ بن ضرار فيه:
إذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابه فاشرقى بدم الوتين