Skip to content

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٥٩٥

وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: شَهِدَ فَتْحَ الأُبُلَّةُ مِائَتَانِ وَسَبْعُونَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرَةَ، وَنَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَمُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مَرْيَمَ الْبَلَوِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ كِلْدَةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ، وَالْحَجَّاجُ.

وَعَنْ عَبَايَةَ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو، قَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ الأُبُلَّةِ مَعَ عُتْبَةَ، فَبَعَثَ نَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى عُمَرَ ﵀ بِالْفَتْحِ، وَجَمَعَ لَنَا اهل دست ملسان، فَقَالَ عُتْبَةُ: أَرَى أَنْ نَسِيرَ إِلَيْهِمْ، فَسِرْنَا فلقينا مرزبان دست ميسان، فَقَاتَلْنَاهُ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ وَأُخِذَ أَسِيرًا، فَأُخِذَ قِبَاؤُهُ ومنطقته، فبعث به عتبة مع انس ابن حُجَيَّةَ الْيَشْكُرِيِّ.

وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عُتْبَةُ أَنَسَ بْنَ حُجَيَّةَ إِلَى عُمَرَ بمنطقه مرزبان دست ميسان، فقال له: كَيْفَ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: انْثَالَتْ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا، فَهُمْ يُهِيلُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَرَغِبَ النَّاسُ فِي الْبَصْرَةِ، فَأَتَوْهَا.

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عُتْبَةُ مِنَ الأُبُلَّةِ، جَمَعَ لَهُ مَرْزُبَانُ دست ميسان، فَسَارَ إِلَيْهِ عُتْبَةُ مِنَ الأُبُلَّةِ، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ سَرَّحَ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى الْفُرَاتِ وَبِهَا مَدِينَةٌ وَوَفَدَ عُتْبَةُ إِلَى عُمَرَ، وَأَمَرَ الْمُغِيرَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ حَتَّى يَقْدَمَ مُجَاشِعُ مِنَ الْفُرَاتِ، فَإِذَا قَدِمَ فَهُوَ الأَمِيرُ فَظَفَرَ مُجَاشِعٌ بِأَهْلِ الْفُرَاتِ، وَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَجَمَعَ الْفيلكَانُ، عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَبَزْقُبَاذَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَقِيَهُ بِالْمَرْغَابِ، فَظَفَرَ بِهِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ، فَقَالَ عُمَرُ لِعُتْبَةَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ:

تَسْتَعْمِلُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ عَلَى أَهْلِ الْمَدَرِ؟ تَدْرِي مَا حَدَثَ! قَالَ: لا، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُغِيرَةِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى عَمَلِهِ، فَمَاتَ عُتْبَةُ في