Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين تحقيق القول في قصد المكلف المصالح التي أقر الشارع قصدها بالعبادة

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٤٥٦

هذا؟ (١). فقام وجل فصلى وراءه ليفيده فضيلة الاقتداء، ولم يجعله ﵇ رياء ولا شركا لما فيه من إفادة الجماعة القربة إلى الله تعالى" (٢).

وبين ﵀ استحباب الانتظار: "وإذا أحس الإمام بداخل وهو راكع فالمستحب أن ينتظره لينيله فضيلة إدراك الركوع، ولا يكون ذلك شركا ولا رياء، لأنه ﵇ جعل مثله صدقة واتجارا، وأمر به في جميع الصلوات، فكيف يكون رياء وشركا، وهذا شأنه في الشريعة! ولا وجه لكراهية ذلك، ومن أبطل الصلاة به فقد أبعد، فليت شعري ماذا يقول في الانتظار المشروع في صلاة الخوف، هل كان شركا ورياءً أو عملا صالحا لله تعالى؟! " (٣).

ومما يزيد الأمر وضوحا أنَّ الرسول ﷺ كان يقصّر الصلاة إذا سمع بكاء صبي مع عزمه في أولها على التطويل، ففي الحديث المتفق عليه أن الرسول ﷺ قال: "إني لأدخل في الصلاة، وأنا أريدُ أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي، مما أعلم من شدة وَجْد أمه لبكائه" (٤).

ومالك بن الحويرث (٥) كان يصلي بالنّاس ما يريد بصلاته إلاّ أن يعلم الناس (٦).

وعقد المجد ابن تيمية (٧) في كتابه المنتقى بابا قال في: "باب إطالة الإمام الركعة الأولى، وانتظار من أحس به داخلا، ليدرك الركعة".