Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين ٥ - عنى الله عن العباد وإحسانه إليهم

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٧٦

الثناء- فهم يطلبون العوض إذا لم يكن العمل لله، فأجناد الملك وعبيد المالك وأجراء الصانع وأعوان الرئيس؛ كلّهم إنما يسعون في نيل أغراضهم به، لا يعرّج أكثرهم على قصد منفعة المخدوم إلاّ أن يكون قد عُلّم وأدّب من جهة أُخرى، فيدخل ذلك في الجهة الدينية، أو يكون فيها طبع على عدل وإحسان من باب المكافأة والرحمة، وإلّا فالمقصود بالقصد الأول هو منفعة نفسه، وهذا من حكمة الله التي أقام بها مصالح خلقه، وقسم بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفع بعضهم فوق بعض درجات.

العباد يقصدون نفع أنفسهم، والربّ يريدك لك، ولمنفعتك بك، لا لينتفع بك، وهى منفعة لك بلا مضرة.