Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين موقف الدين أجازوا النيابة في بعض العبادات من حجج المجيزين مطلقا

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٧٩

"وأمر بالصلاة، وسنَّ رسول الله ﷺ ألا تقضي الحائض، ولا يقضى عنها ما تركت من الصلاة، وقال عوام المفتين: ولا المغلوب على عقله، ولم يجعلوا في ترك الصلاة كفارة، ولم يذكر في ذلك كتاب ولا سنّة عن صلاة كفّارة من صدقة، ولا أن يقوم به أحد عن أحد، وكان عمل كلّ امرىء لنفسه، وكان الصوم والصلاة عمل المرء لنفسه لا يعمله غيره، وكان يعمل الحج عن الرجل اتباعا للسنّة وبخلافه الصوم والصّلاة" (١). ثم ذكر فرقا آخر بين الحجّ والصوم والصلاة، وهو أنَّ الحجّ "فيه نفقة من المال، وليس ذلك في الصوم والصلاة" (٢).

ومع هذا الفرق الذي ذكره الشافعي إلَّا أن النصوص الدالَّة على جواز النيابة في الصوم لا تزال قائمة تلزمه بأن يقول بمقتضاها، لكنه لا يرى صحتها، وقد بين ضعفها في أكثر من موضع في كتبه، قال الشافعي: "فإن قيل: أفروي عن رسول الله ﷺ أنه أمر أحدا أن يصوم عن أحد؟ قيل نعم. روى ابن عباس عن النبي ﷺ؛ فإن قيل: لم لم تأخذ به؟ قيل: حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "نذر نذرا"، ولم يسمّه، مع حفظ الزهري، وطول مجالسة عبيد الله لابن عباس.

فلما جاء غيره عن رجل عن ابن عباس بغير ما في حديثه أشبه ألا يكون محفوظا. فإن قيل: أتعرف الذي جاء بهذا الحديث يغلط عن ابن عباس؟ قيل: