Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين تعليق النية على المشيئة أو على حصول شيء ما

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٣٧

وإذا عقب النية بمشيئة الله، فقد ذهب بعض الأحناف إلى عدم البطلان بحجة أنّ المشيئة تبطل اللفظ دون أفعال القلب ومنها النيّة، فالصلاة والصوم والحج كلها صحيحة إذا عقبت بالمشيئة (١). والذي صححه النووي في المسألة: أنه إن قصد الشك في فعله لم يصح، وكان قصد أن ذلك موقوف على مشيئة الله وتوفيقه وتمكينه صح، وهذا هو الحقّ في المسألة إن شاء الله تعالى.

وقد ذكر النووي في المسألة قولين آخرين: أحدهما: لا يصح، لأنَّ الاستثناء يبطل حكم ما اتصل به.

والثاني: يصحّ، لأن الأمور بمشيئة الله (٢).

والملاحظ: أن تصحيحهم النية هنا أو عدم تصحيحها مبني على الجزم في النية، وعدم الجزم فيها.