Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين ١ - تعريف النية بالعزم والقصد

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٤

ومنهم القرافي (١) ﵀ قال: "هي قصد الِإنسان بقلبه ما يريده بفعله" (٢).

وقال الخطابي (٣) ﵀: "النيَّة قصدك الشيء بقلبك، وتحري الطلب منك له، وقيل: عزيمة القلب" (٤).

وتعريف النية بالقصد والعزم مذهب قوي يدلّ عليه أنّه مدلول الكلمة في لغة العرب، فالقصد والعزم على ذلك قسمان للنية، وقد خصَّ إمام الحرمين العزم بالفعل المستقبل، والقصد بالفعل الحاضر المتحقق، يقول في ذلك: "النية إن تعلقت بفعل مستقبل فهي عزم، وإن تعلقت بفعل حاضر سميت قصدا تحقيقيا" (٥).

ويرى ابن قيم الجوزية (٦) -رحمه الله تعالى- أنَّ النية هي القصد بعينه، إلاّ أنَّ بينها وبين القصد فرقين:

أحدهما: أنَّ القصد معلق بفعل الفاعل نفسه وبفعل غيره، والنية لا تتعلق إلاّ بفعل نفسه، فلا يتصور أن ينوي الرجل فعل غيره، ويتصور أن يقصده ويريده.

ومن هذه الزاوية يكون القصد أعمَّ من النيّة.