Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين ٤ - صوم النفل

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٨٩

وقال بهذا القول غير مالك عبد الله بن عمر، وزفر من الأحناف، وداود الظاهري، وتابعه ابن حزم، وبه قال المزني (١) من الشافعية، ونقل ابن المنذر عن مالك أنه استثنى من يسرد الصوم، فصحح نيّته من النهار (٢)، وحجة هؤلاء قوله ﷺ: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل".

وذهب جماهير العلماء إلى أنَّ صوم النفل يصح بنية من النهار، وبذلك قال علي بن أبي طالب (٣)، وابن مسعود وحذيفة بن اليمان، وطلحة، وابن عباس، وأبو حنيفة، وأحمد، والشافعي، وسعيد بن المسيب (٤)، وسعيد بن جبير، والنخعي، وآخرون (٥). وقال ابن حزم: "قال بهذا جمهور السلف" (٦).

واحتج هؤلاء بحديث عائشة ﵂ قالت: "دخل النبي ﷺ ذات يوم، فقال: "هل عندكم شيء؟ " قلنا: لا. قال: "فإنّي إذن صائم" (٧) وفي رواية قال: "إذن أصوم" (٨).

وروى البيهقي والشافعي بالإسناد الصحيح عن حذيفة أنه بدا له الصوم بعد ما زالت الشمس (٩).