Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين أدلة القائلين بالمؤاخذة

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٥١

٧ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (١).

نقل القرطبي عن جماعة من أهل التأويل أنهم احتجوا بالآية على أنَّ الإنسان يعاقب بما ينويه وإن لم يفعله (٢) (٣).

٨ - استدل النووي ﵀ بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (٤)، حيث رتَّب الله العذاب على فعل القلب وهو مجرد حبِّ إشاعة الفاحشة، والقصد فعل قلبي كالحبّ، يقول الكرماني: "إنَّ النية السيئة يعاقب عليها بمجرد النيّة، لكن على النية لا على الفعل، حتى لو عزم أحد على ترك الصلاة بعد عشرين سنة يأثم في الحال، لأن العزم من أحكام الِإيمان، ويعاقب على العزم لا على ترك الصلاة" (٥).

٩ - حديث سهل بن حنيف (٦) ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه" (٧).

فهذا ينال أجر الشهيد لنيته الجازمة على الفعل، وإلا فمجرد القول إذا كان من غير إرادة جازمة لا يكفي في حصول هذا الثواب.

١٠ - قول الرسول ﷺ في حديث أبي كبشة الأنماريّ: "إنما الدنيا لأربعة نفر: