مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين
ونحن نقول له: أثبت الأصل أولا قبل أن تقيم عليه البناء، ونقول له: إنّه يبعد كلّ البعد أن الرسول ﷺ كان ينطق بالنية في فعل كان يتكرر في كل يوم مرات ومرات من وضوء وصلاة، على مشهد من أصحابه وأزواجه ثم لا ينتبهون إليه، ولا ينقلونه لنا، أما القول بأنَّهم عرفوا ذلك وكتموه أو أهملوا نقله فهذا بعيد، لأنَّ في ذلك كتمانا للعلم، وتضييعا للأمانة، ولا يقول مسلم إنَّ أحدا من الصحابة كان كذلك.
فلما لم ينقل علمنا أنه لم يكن، وإذ لم يكن فعلينا أن نقول: إنَّ الأفضل تركه.
الوجه الثاني: أن التلفظ بها بدعة من حيث المداومة على خلاف ما داوم عليه الرسول ﷺ في العبادات، فإنَّ هذا بدعة باتفاق الأئمة.
والمحْدِث لذلك يظنُّ أنَّ في الزيادة خيرا، ولكنّه في واقع الأمر ليس كذلك، فقد أحدث مروان بن الحكم (١) الأذان والِإقامة لصلاة العيد، فأنكر عليه الصحابة والعلماء ذلك.
٣ - ثبت في السنة أن الرسول ﷺ لم يكن يتلفظ بذلك.
أ- فمن ذلك حديث عائشة (٢) قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير (٣).
ب- وفي حديث أبي هريرة (٤) أنّ الرسول ﷺ قال للمسيء