Skip to content

نسيمات من عبق الروضة كفارة المجالس

نسيمات من عبق الروضة

أمل طعمة

Printed page ٩٧

ففيها نلمس توجيه النبي ﵊ إلى أن المجالس التي لا وزر فيها هي فقط التي يذكر فيها الله، وما يقرّب إليه من قول أو فعل أو علم. وكل مجلس لا يذكر فيه اسم الله يكثر خطؤه، ويكون حسرة وندامة على حاضريه إلا رجلاً دعا واستغفر كما علّمه الحبيب الله ﷺ.

إن المجلس الذي لايذكر اسم الله تعالى كأن فيه جيفة حمار.

تشبيه بليغ، وصورة مقززة، هدفها كهدف الآية الكريمة في تشبيه ذم الغيبة وفعلها في المجتمع (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً)! .. هدفه أن يجتنب المسلم ذلك الفعل ولا يقربه. بل يفرّ منه ومن رائحته العفنة. فكم دقيقة من الممكن أن يتحمّل المرء في غرفة أو مجلس فيه رائحة جيفة حمار! فكذلك الجلسة التي تخلو من ذكر الله وما يقرّب إليه من قول أو علم أو فعل يجب أن لا تستمر أكثر من الدقائق التي تستطيع نفسك أن تصبر على الرائحة الكريهة للجيفة العفنة.

أدب رفيع، يرسم معالم المجتمع الراقي الذي ليس فيه مجال للنميمة والغيبة وإضاعة الوقت دون جدوى .. فكم تجرّ النميمة والغيبة وإضاعة الوقت على المجتمع من ويلات وخسائر نفسية واجتماعية