Skip to content

نسيمات من عبق الروضة ما يقول من مات له ميت

نسيمات من عبق الروضة

أمل طعمة

Printed page ٨٣

من وقعت مصيبة الموت على أحد من أحبابه هو حال الرضا والتسليم لأمر الله، ولا يعين على ذلك إلا تذكّر هذه الحقيقة، ثم إن الجزاء على الرضا والحمد والتسليم كفيل بتهدئة النفس رجاء المثوبة (الجنة) وكل هذا وذاك هي أدوية مطيبة ومهدئة للنفس من عند طبيب القلوب وخالقها ... وما أظن أن دواءً من صنع بشر يمكنه أن يمسح عناء المصيبة إلا دواء بارئ النفس وخالقها فهو العليم الخبير، الرحيم الودود، الكريم القدير ﷻ.

ولمزيد من رحمة الله بعباده عند نزول البلاء أنه حثّ الناس بتعزية بعضهم بعضاً، فعن عمرو بن حزم ﵁ عن النبي ﷺ قال: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّيْ أَخَاهُ بِمُصِيْبَةٍ، إِلا كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١).

ومما يروى في لطيف التعزية والتخفيف عن المصاب, عن الحسن البصري ﵀، أن رجلاً جزع على ولده وشكا ذلك إليه فقال الحسن: كان ابنك يغيب عنك؟ قال: نعم كانت غيبته أكثر من حضوره، قال: فاتركه غائباً، فإنه لم يغب عنك غيبة الأجر لك فيها