Skip to content

نسيمات من عبق الروضة ما يقول إذا أوى إلى فراشه وإذا استيقظ من نومه

نسيمات من عبق الروضة

أمل طعمة

Printed page ١٦

إليه أحوال الإحساس بالآخرة وقرب الأجل (ما أصبحت إلا ظننت أني لا أمسي وما أمسيت إلا ظننت أني لا أصبح) فما كان جواب رسول الله ﷺ إلا أن صدّق قوله وحاله، وأنهما مؤشران صادقان أنه مؤمن. (عرفت فالزم) فالزم أي هكذا ليكن ديدنك ... استمر على هذا الحال.

عن أنس بن مالك، أن معاذ بن جبل، رضي الله تعالى عنه دخل على رسول الله ﷺ فقال:"كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا مُعَاذُ؟ "قال: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنَاً بِاللهِ تَعَالَىْ، قال:"إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ مِصْدَاقَاً، وَلِكُلِّ حَقٍّ حَقِيْقَةً، فَمَا مِصْدَاقُ مَا تَقُوْلُ؟ " قال: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَصْبَحْتُ صَبَاحَاً قَطُّ إِلا ظَنَنْتُ أَنِّيْ لا أُمْسِيْ، وَمَا أَمْسَيْتُ مَسَاءً قَطُّ إِلا ظَنَنْتُ أَنِّيْ لا أُصْبِحُ، وَلا خَطَوْتُ خُطْوَةً إِلا ظَنَنْتُ أَنِّيْ لا أُتْبِعُهَا أُخْرَىْ، وَكَأَنِّيْ أَنْظُرُ إِلَىْ كَلِّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٍ تُدْعَىْ إِلَىْ كِتَابِهَا مَعَهَا نَبِيُّهَا وَأَوْثَانُهَا الَّتِيْ كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُوْنِ اللهِ، وَكَأَنِّيْ أَنْظُرُ إِلَىْ عُقُوْبَةِ أَهْلِ النَّارِ وَثَوَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قال: " عَرَفْتَ فَالْزَمْ". (١)