أنساب الأشراف - ط الفكر
رجل قد أمن سوطك وسيفك فأمكني منه. فقال عليّ: دعه أنا حميله فو الله ما علمته إلا سيء الخلق صغيرا وكبيرا.
قال: وجيء بسعد بن أبي وقاص فقيل له: بايع. فقال: يا أبا الحسن إذا لم يبق غيري بايعتك. فقال عليّ: خلوا سبيل أبي إسحاق.
وبعث عليّ إلى محمد بن مسلمة الأنصاري ليبايع فقال: إن رسول الله ﷺ «أمرني إذا اختلف الناس أن أخرج بسيفي فأضرب به عرض أحد حتى ينقطع فإذا انقطع أتيت بيتي فكنت فيه لا أبرح حتى تأتيني يد خاطفة أو ميتة قاضية». قال: فانطلق إذا. فخلى سبيله.
وبعث إلى وهب بن صيفي الأنصاري ليبايعه فقال: إن خليلي وابن عمك قال لي: «قاتل المشركين بسيفك فإذا رأيت فتنة فأكسره، واتخذ سيفا من خشب واجلس في بيتك»، فتركه.
قال: ودعا أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ إلى البيعة؛ فقال: أنت أحبّ الناس إليّ وآثرهم عندي، ولو كنت بين لحيي أسد لأحببت أن أكون معك، ولكني عاهدت الله أن لا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله.
قال: وبايع أهل المدينة عليا فأتاه ابن عمر فقال له: يا علي اتق الله ولا تنتزين على أمر الأمة بغير مشورة. ومضى إلى مكة.
حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثني محمد بن عائشة، حدثنا معتمر بن سليمان قال: قلت لأبي: إن الناس يقولون: إن بيعة علي لم تتم. قال: يا بني بايعه أهل الحرمين وإنما البيعة لأهل الحرمين.
حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال: سمعت إسرائيل