Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر [عمر يحج بنساء النبى صلى الله عليه وآله]

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ٢/ ١٠٥

لم يقبض رسول الله ﷺ حتى أحلّ الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات زوج، لقوله ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى﴾ (١).

حدثنا الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر أبو عبد الله الواقدي، ثنا هشام بن سعد، عن عبد الكريم بن أبي حفصة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.

وفي قوله ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ،﴾ (٢)، قال: حبس رسول الله ﷺ على نسائه، فلم يتزوّج بعدهن.

حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن شيبان النحوي، عن منصور، عن أبي رزين قال:

همّ النبي ﷺ أن يطلق من نسائه؛ فلما رأين ذلك، جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ،﴾ حتى بلغ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ،﴾ (٣)، يقول: اعتزل من تشاء منهن. فكان ممن عزل: سودة، وأم حبيبة، وصفية، وجويرية، وميمونة؛ وجعل يأتي عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، وقوله ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ،﴾ تعزل من تشاء في غير طلاق، ثم قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ،﴾ يقول من المسلمات.