Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر سرايا رسول الله ﷺ

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ١/ ٤٨٨

بأمر الناس عبد الله بن رواحة، فاستشهد. فأخذ خالد بن الوليد بن المغيرة الراية، وانصرف بالناس. وأخذ النبي ﷺ ولد جعفر ﵇، فضمهم إليه، وشمهم، ثم بكى. فصاحت أسماء بنت عميس. فقال رسول الله ﷺ: لا تقولى هجرا، ولا تضربي صدرا. ودخلت فاطمة ﵍، وهي تقول: واعماه. فقال: «على مثله فلتبك الباكية». واتخذ لأهله طعاما، وقال: قد شغلوا بأنفسهم (١).

سرية قطبة بن عامر - ويقال: عمرو - بن الحديدة الأنصاري إلى خثعم، بتبالة (٢). سار، فبّيت حاضرهم، وشنّ الغارة عليهم. فأتى دهم معهم، وجاء سيل حال بينه وبينهم. فانصرف، واستاق لهم نعما. ويقال إن هذه السرية كانت في صفر سنة تسع، وذلك الثبت.

- وسرية عمرو بن العاص في جمادى الآخرة سنة ثمان إلى ذات السلاسل، وبينها وبين المدينة عشرة أيام، ثم بعثه رسول الله ﷺ إليها و وّجه معه أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجّراح، وسروات المهاجرين والأنصار.

وكان عمرو بن العاص قدم من عند النجاشي مسلما. فلقي في طريقه عثمان بن طلحة، وخالد بن الوليد يريدان النبي ﷺ، فأسلموا في صفر سنة ثمان. وكانت راية عمرو سوداء، فلقي العدو من قضاعة، وعاملة، ولخم، وجذام. وكانوا مجتمعين. ففضهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وغنم.