أنساب الأشراف - ط الفكر
هذا أوان الجدّ إذ جدّ عمر … وصرح ابن معمر لمن ذمر
وظهر الحق وأودى من كفر
(١) ومات بالشام بضمير (٢)، وصلى عليه عبد الملك بن مروان، وقعد على قبره فقالت امرأة: يا سيد العرب، تعني عمر بن عبيد الله، فقال لها رجل من أهل الشام: اسكتي. أتقولين هذا وأمير المؤمنين حاضر؟ فقال عبد الملك: دعها فقد صدقت. وقال عبد الملك متمثلا:
ألا ذهب العرف والنائل … ومن كان يعتمد السائل
ومن كان يطمع في سيبه … غنيّ العشيرة والعائل
ثم قام عبد الملك على قبره فقال: رحمك الله أبا حفص فقد كنت لا تحسد غنينا، ولا تحقر فقيرنا. وقال الفرزدق يرثيه:
يا أيها الناس لا تبكوا على أحد … بعد الذي بضمير وافق القدرا
من يقتل الجوع بعد ابن الشهيد ومن … بالسيف يضرب كبش القوم إن عكرا
بكّي هبلت أبا حفص وصاحبه … أبا معاذ إذا المولى به انتصرا (٣)
ومات عمر وهو ابن ستين سنة، وكان سمّي عمر بعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقال الفرزدق:
ألم تريا أن الجواد ابن معمر … له راحتا غيث يفيض مديمها
إذا جاءه السّؤال فاضت عليهم … سماء يديه فاستقل عديمها
نمته بنو تيم بن مرة للعلى … وحاطت حماة من قريش قرومها