أنساب الأشراف - ط الفكر
من يك مفتاحا لخير يريده … فإنك قفل يا سعيد بن خالد (١)
وكان يقول في سلمى الأشعار فيغني بها المغنون وينشدها جلساءه ويشكو إليهم حبها حتى افتضح وسقط عند الناس. وفيها يقول:
تذكّر شجوة القلب القريح … فدمع العين منهلّ سفوح
ألا طرقتك بالبلقاء سلمى … هدوا والمطيّ بنا جنوح
فبتّ بها قرير العين حتى … تكلم ناطق الصبح الفصيح (٢)
وكان مستهترا بشرب الخمر لا يكاد يصلي، وقال وبلغه أن هشاما همّ بخلعه:
خذوا ملككم لا ثبّت الله ملككم … ثباتا يساوي ما حييت قبالا
ذروا لي سلمى والطلاء وقينة … وكأسا ألا حسبي بذلك مالا
أبا لملك أرجو أن أعمّر فيكم … ألا ربّ ملك قد أزيل فزالا
ألا ربّ دار قد تحمّل أهلها … فأضحت قفارا والبقاع تلالا
إذا ما صفا عيشي برملة عالج … وعانقت سلمى لا أريد بدالا (٣)
المدائني والهيثم قالا: كان الوليد يلعب بالصوالجة في ملعب له، وهو يرتجز ويقول:
يا ربّ أمر ذي شؤون جحفل … قاسيت فيه جالبات الأحول