أنساب الأشراف - ط الفكر
Printed page ٦/ ٣١٢
فكتب إليه عبد العزيز: هلاّ كتبت بأحسن من هذا، وهو قول عبد العزيز بن زرارة الكلابي:
فأصبحت قد ودّعت نجدا وأهله … وما عهد نجد عندنا بذميم
فقال بشر: صدق أبو الأصبغ رعاه الله فما عهده بذميم.
وكان بشر ليّن الولاية، سهل الحجاب، طلق الوجه كريما، وكان صاحب شراب ينادم عليه. وقال كثيّر يمدح بشرا:
أبا مروان أنت فتى قريش … وكهلهم إذا عدوّا الكهولا (١)
وقال الأخطل:
إذا أتيت أبا مروان تسأله … وجدته حاضنيه المجد والحسب
ترى إليه رفاق الناس سائلة … من كلّ أوب على أبوابه عصب
لا يبلغ الناس أقصى وادييه ولا … يعطي جواد كما يعطي ولا يهب (٢)
وقال أيضا:
إنّي دعاني إلى بشر فواضله … والخير قد علم الأقوام متّبع
يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة … ألقى عليّ يديه الأزلم الجذع
أنتم خيار قريش عند نسبتها … وأهل بطحائها الاثرون والفرع (٣)