أنساب الأشراف - ط الفكر
يقول لنا معاوية بن حرب … أما فيكم لوتركم طلوب
يشدّ على أبي حسن عليّ … بأسمر لا تهجّنه الكعوب
فقلت له أتلعب يا بن هند … كأنّك بيننا رجل غريب
أتأمرنا بحيّة بطن واد … إذا نكزت فليس لها طبيب
كأنّ القوم لمّا عاينوه … خلال النّقع ليس لهم قلوب
لعمرو أبي معاوية بن حرب … ورأي المرء يخطئ أو يصيب
لقد ناداه في الهيجا عليّ … فأسمعه ولكن لا يجيب
وحدثني هشام قال: قال معاوية: ما غضبي على من أملك وأنا قادر عليه، وما غضبي على من لا أملك ويدي لا تناله (١).
العمري عن الهيثم بن عديّ عن عوانة وغيره قالوا: قال عليّ بصفّين: يا معاوية ما قتلك الناس بيني وبينك، ابرز لي فإن قتلتني كان الأمر إليك، وإن قتلتك كان الأمر إليّ، فالتفت معاوية إلى عمرو كالمستشير له، فقال له عمرو: ما أرى الرجل إلاّ منصفا، ولن تبلّ لك بالّة عند أهل الشام إن لم تبارزه، فحقدها عليه وأمسك وعلم أنّه يريد قتله، فقال:
يا عمرو إنّك قد قشرت لي العصا … برضاك لي وسط العجاج برازي
ما للملوك وللبراز وإنّما … حظّ المبارز خطفة من باز
ولقد أعدت فقلت مزحة مازح … والمرء يفحمه مقال الهازي
فقال عمرو: