Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر أمر الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ١/ ١٦٩

-قال الواقدي: ومات الأسود بمكة، وهم يتجهزون لأحد، وهو يذمرهم - أي يحثهم - ويشجعهم في مرضه، وقد قارب المائة.

- وكان أهل مكة، لما قتل منهم من قتل منهم ببدر، تركوا البكاء على قتلاهم، كراهة أن يبلغ المسلمين جزعهم فيشمتوا بهم، فسمع الأسود بكاء، فسأل عنه: فقيل: امرأة ضلّ لها بعير، فهي تبكي عليه.

فقال:

أتبكي أن يضلّ لها بعير … ويمنعها من النوم السهود

فلا تبكي على بكر ولكن … على بدر تصاعرت الخدود

فبكيّ إن بكيت على عقيل … وبكيّ حارثا أسد الأسود

وبكّيهم ولا تسمي جميعا … وما لأبي حكيمة من نديد

على بدر سراة بني هصيص … ومخزوم ورهط أبي الوليد

ألا قد ساد بعدهم رجال … ولولا يوم بدر لم يسودوا (١)

- قال: وكان الأسود يجلس، ومعه قوم من المشركين، فيقولون:

«ما ندري ما جاء به محمد؟ ما هو إلا سجع كسجع الكهان». فنزلت فيهم: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٢)، أي عضة عضة. ويقال: إن الآية نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا ببعضه وكفروا ببعض. والثبت أنها نزلت في كفار قريش. وكانوا يسألون عن النبي ﷺ، فيقول بعضهم:

«مجنون» (٣)؛ ويقول بعضهم: «ساحر» (٤)؛ ويقول بعضهم: «شاعر» (٥)؛