أنساب الأشراف - ط الفكر
﴿يَسْتَعْجِلُونَ﴾ (١)، وكان النضر قدم الحيرة، فتعلم ضرب البربط، وغنى غناء أهل الحيرة، وعلّم ذلك قوما من أهل مكة. وكان غناؤهم قبل ذلك النصب (٢)، واشترى قينتين، فنزلت فيه: ﴿وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (٣).
- ولقي النبي ﷺ، فقال: أنت الذي تزعم أنك ستوقع بقريش عن قليل، وأن الله قد أوحى إليك بذلك؟ فقال: نعم، وأنت منهم. فنزلت:
﴿وَ أَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ (٤). وسأل النبي ﷺ: متى تنقضى الدنيا؟ فنزلت فيه: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾ الآية (٥).
- وكان يقول: إنما يعينه على ما يأتي به في كتابه هذا جبر، غلام الأسود بن المطلب؛ وعدّاس، غلام شيبة بن ربيعة، ويقال غلام عتبة بن ربيعة، وغيرهما. فأنزل الله ﷿: ﴿وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (٦). وأنزل الله ﷿ فيه: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً* وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً﴾ (٧).