Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر مبعث رسول الله ﷺ

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ١/ ١٢٠

-حدثني شريح بن يونس أبو الحارث، حدثنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، قال:

فتر الوحي عن النبي ﷺ. وكان أول ما أنزل عليه ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي﴾ -إلى قوله ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ (١) -فلما فتر، حزن حزنا شديدا حتى جعل يأتي رؤوس الجبال مرارا، فكلما أوفى على ذروة جبل، بدا له جبريل ﵇ فيقول: «إنك نبي»، فيسكن لذلك جأشه وترجع إليه نفسه. فكان النبي ﷺ يحدّث عن ذلك، قال: بينا أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتي بحراء، بين السماء والأرض، فجثئت (٢) منه رعبا: فرجعت إلى خديجة، فقلت: دثروني. قالت خديجة: فدثرناه. فأنزل الله: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٣).

- حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس:

أنّ أول ما نزل من القران: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. قال حجاج: ثم اختلفنا، فقال بعضهم: نزلت كلها بحراء، ورسول ﷺ معتكف هناك؛ وقال بعضهم: نزل منها إلى قوله ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ،﴾ ونزل باقيها بعد ما شاء الله.