Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر يوم نخلة

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ١/ ١١١

ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، كان خليعا، خلعه قومه. فلحق بأبي قابوس النعمان بن المنذر، ملك الحيرة. وكان النعمان يبعث إلى سوق عكاظ في كل عام لطيمة (١)، في جوار، فتباع له بسوق عكاظ، ويشترى له بثمنها العصب (٢)، والبرود، والأدم، وغير ذلك من طرائف اليمن. وعكاظ فيما بين نخلة والطائف.

وجهّز النعمان لطيمته، وقال: من يجيرها ويجيزها؟ فقال البرّاض:

أبيت اللعن، أنا أجيرها على بني كنانة. فقال النعمان: ما أريد إلا رجلا يجيرها على أهل نجد، فقال عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب - وهو عروة الرّحال، وإنما سمي الرحال لرحلته إلى الملوك-: أنا أجيرها، فقال البرّاض: على بني كنانة تجيرها يا عروة؟ قال: نعم، وعلى الناس كلهم؛ أو كلب خليع يجيرها؟ ثم شخص بها، وشخص البرّاض وعروة يرى مكانه فلا يكترث به ولا يخشاه. فلما كان إلى جانب فدك، بأرض يقال لها أوارة.

نام الرحّال. ووجد البرّاض فرصته، فشدّ عليه وقتله وهرب قوّام الركاب وعضاريطها (٣). فاستاق البراض العير، ولقي بشر بن أبي خازم الأسدي الشاعر، فجعل له أربع قلائص على أن يأتي حرب بن أمية، وعبد الله بن جدعان، وهشاما، والوليد ابني المغيرة المخزوميين أن البرّاض قتل عروة.

وحذره أن يسبق الخبر إلى قومه، فيكتموه ويقتلوا به رجلا من قريش عظيما، لأنهم لا يرضون أن يقتلوا به خليعا من بني ضمرة. فمرّ بهم الحليس بن يزيد الدئلي - وقال الكلبي: هو الحليس بن علقمة بن عمرو بن الأوقح بن