Skip to content

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا الجزء الأول فهرس محتويات الجزء الثانى

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا

أبو الربيع الكلاعي

Printed page ٢/ ٢٠٩

وكذلك اختلفوا فى حين وفاته، فقال ابن إسحاق: توفى يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة. وقال غيره من أهل السير: إنه مات عشى يوم الاثنين، وقيل ليلة الثلاثاء وقيل: عشى الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، وهذا هو الأكثر فى وفاته «١» .

وأوصى أن تغسله زوجه أسماء بنت عميس، فغسلته، وصلى عليه عمر بن الخطاب فى مسجد رسول الله ﷺ وحمل على السرير الذى حمل عليه رسول الله ﷺ ونزل فى قبره عمر وعثمان وطلحة وابنه عبد الرحمن بن أبى بكر، ودفن ليلا فى بيت عائشة مع النبى ﷺ، وجعل رأسه عند كتفى رسول الله ﷺ وألصقوا لحده بلحده، وجعل قبره مسطحا مثل قبر النبى ﷺ ورش عليه بالماء.

ولا يختلفون فى أنه توفى ابن ثلاث وستين سنة، وأنه استوفى بخلافته بعد الرسول صلوات الله عليه، سن رسول الله ﷺ التى توفاه الله لها «٢» .

ويروى أنه رضى الله عنه، لما احتضر، وابنته عائشة حاضرة، فأنشدت رضى الله عنها «٣» :

لعمرك ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر

رفع إليها رأسه وقال: لا تقولى هذا يا بنية، أو: ليس هكذا يا بنية، ولكن قولى:

«وجاءت سكرة [الحق بالموت] ذلك ما كنت منه تحيد» «٤» ، هكذا قرأها أبو بكر رضى الله عنه.

وقالوا: كان آخر ما تكلم به: رب توفنى مسلما، وألحقنى بالصالحين.

وقال أبو بكر رضى الله عنه، لعائشة رضى الله عنها، وهو مريض: فى كم كفن