ذكر خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنه «١» وما حفظ عن رسول الله ﷺ من الإيماء إليها والإشارات الدالة عليها مع ما كان من تقدمه ﷺ إلى الإنذار بالفتن الكائنة بعده وما صدر عنه من الأقاويل المنذرة بالردة
فى الصحيح من الآثار، أن رسول الله ﷺ، لما سمع صوت عمر فى صلاته بالناس عندما أمر ﵇ فى مرضه أبا بكر أن يصلى، فلم يوجد حاضرا، قال: يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون.
وعن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدى، أبى بكر وعمر» «٢» .
وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه: استخلف أبو بكر، فأقام واستقام. وقال صعصعة: استخلف الله أبا بكر، فأقام المصحف.
وذكر يعقوب بن محمد الزهرى، عن شيوخه، قالوا: وذكروا استخلاف أبى بكر بعد رسول الله ﷺ، ومن قبل ما وصف لهم صفة من يلى بعده، حتى كاد يقول: خليفتى أبو بكر.
وحدث جبير بن مطعم «٣» أن امرأة أتت النبى ﷺ، تكلمه فى شىء، فأمرها أن ترجع