الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا
فاليوم أخضع للذليل وأتقى ... منه وأدفع ظالمى بالراح
وإذا دعت قمرية شجنا لها ... ليلا على فنن دعوت صباحى
ومما ينسب إلى على أو فاطمة رضى الله عنهما:
ماذا على من شم تربة أحمد ... أن لا يشم مدا الزمان غواليا
صبت على مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدن لياليا
وجلست أم أيمن تبكى على رسول الله ﷺ بعد موته، وهى حاضنته التى كان يأوى إليها بعد موت أمه، ورسول الله ﷺ فى بيته لم يدفن بعد، فقيل لها: ما يبكيك يا أم أيمن قد أكرم الله نبيه وأدخله جنته وأراحه من نصب الدنيا، فقالت: إنما أبكى على خبر السماء كان يأتينا غضا جديدا كل يوم وليلة، فقد انقطع عنا ورفع، فعليه أبكى. فعجب الناس من قولها وبكوا لبكائها.
وقال أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ: لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شىء، فلما كان اليوم الذى مات فيه أظلم منها كل شىء وما نفضنا أيدينا من التراب، وإنا لفى دفنه حتى أنكرنا قلوبنا.
وقال عبد الله بن عباس رضى الله عنهما: ولد النبى ﷺ يوم الاثنين، ونبئ يوم الاثنين، وخرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وقبض يوم الاثنين، فيا لهذا اليوم كم خير تسبب فيه إلى أهل الأرض، وأى مصيبة نزلت فيه بمنية ضاق عنها منفسح الطول والعرض.
وقد حدثنا ابن عباس أيضا أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من كان له فرطان من أمتى أدخله الله بهما الجنة» «١» . فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: «ومن كان له فرط يا موفقة» «٢» قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: «فأنا فرط لأمتى، لن يصابوا بمثلى» «٣» .
ولله در شاعره حسان بن ثابت إذ يقول: