الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا
خشى من نفسه شيئا فليقم أدع له» ، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إنى لكذوب، وإنى لفاحش، وإنى لنؤم. فقال: «اللهم ارزقه الصدق وأذهب عنه النوم إذا أراد» . ثم قال رجل فقال: والله يا رسول الله إنى لكذاب وإنى لمنافق وما شىء أو إن شىء إلا قد جئته. فقام عمر بن الخطاب فقال: فضحت نفسك أيها الرجل، فقال النبى ﷺ: «يا ابن الخطاب، فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير» .
فقال عمر كلمة، فضحك رسول الله ﷺ ثم قال: «عمر معى وأنا مع عمر والحق بعدى مع عمر حيث كان» «١» .
وعن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، قالت: فلما اشتد وجعه كنت أنا أقرأ عليه وأمسح عنه بيمينه رجاء بركتها.
وعنها قالت: ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله ﷺ ولا أغبط أحدا بهون موت بعد الذى رأيت من شدة موت رسول الله ﷺ.
وقالت رضى الله عنها: رأيت رسول الله ﷺ وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده فى القدح ثم يمسح وجهه ﷺ بالماء، ثم يقول: «اللهم أعنى على منكرات الموات أو سكرات الموت» «٢» .
وعنها، وعن عبد الله بن عباس أيضا قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يلقى خميصة على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» «٣» . يحذرهم مثل ما صنعوا.
وعن أسامة بن زيد قال: لما ثقل النبى ﷺ وهبطت وهبط الناس معى إلى المدينة يعنى