Skip to content

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا الجزء الأول فهرس محتويات الجزء الثانى

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا

أبو الربيع الكلاعي

Printed page ٢/ ٤٣

خشى من نفسه شيئا فليقم أدع له» ، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إنى لكذوب، وإنى لفاحش، وإنى لنؤم. فقال: «اللهم ارزقه الصدق وأذهب عنه النوم إذا أراد» . ثم قال رجل فقال: والله يا رسول الله إنى لكذاب وإنى لمنافق وما شىء أو إن شىء إلا قد جئته. فقام عمر بن الخطاب فقال: فضحت نفسك أيها الرجل، فقال النبى ﷺ: «يا ابن الخطاب، فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير» .

فقال عمر كلمة، فضحك رسول الله ﷺ ثم قال: «عمر معى وأنا مع عمر والحق بعدى مع عمر حيث كان» «١» .

وعن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، قالت: فلما اشتد وجعه كنت أنا أقرأ عليه وأمسح عنه بيمينه رجاء بركتها.

وعنها قالت: ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله ﷺ ولا أغبط أحدا بهون موت بعد الذى رأيت من شدة موت رسول الله ﷺ.

وقالت رضى الله عنها: رأيت رسول الله ﷺ وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده فى القدح ثم يمسح وجهه ﷺ بالماء، ثم يقول: «اللهم أعنى على منكرات الموات أو سكرات الموت» «٢» .

وعنها، وعن عبد الله بن عباس أيضا قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يلقى خميصة على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» «٣» . يحذرهم مثل ما صنعوا.

وعن أسامة بن زيد قال: لما ثقل النبى ﷺ وهبطت وهبط الناس معى إلى المدينة يعنى