الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا
يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون» ، فبعث إلى أبى بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى أبو بكر بالناس يريد ما بعد من الصلوات، فقال لى عمر:
ويحك، ماذا صنعت فى يا ابن زمعة والله ما ظننت حين أمرتنى إلا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس. قلت: والله ما أمرنى رسول الله ﷺ بذلك، ولكنى حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة للناس «١» .
وعن أنس بن مالك قال: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة يوم الاثنين والناس صفوف فى الصلاة، فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله ﷺ ضاحكا، فبهتنا ونحن فى الصلاة من فرح بخروج النبى ﷺ ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف، وظن أن رسول الله ﷺ خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله ﷺ بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل فأرخى الستر، فتوفى من يومه ذلك.
وفى رواية عن أنس أن خروج رسول الله ﷺ إلى الناس كان وهم يصلون الصبح، وأنه لما رفع الستر وقام على باب عائشة، فكاد المسلمون يفتتنون فى صلاتهم فرحا به حين رأوه، قال: وتبسم رسول الله ﷺ سرورا لما رأى من هيئتهم فى صلاتهم، وما رأيت رسول الله ﷺ أحسن هيئة منه تلك الساعة.
قال: ثم رجع، وانصرف الناس وهم يرون أن رسول الله ﷺ قد أفرق من وجعه.
وعن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى، حتى بل دمعه الحصا، قلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: «ائتونى أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدى» ، فتنازعوا وما ينبغى عند نبى تنازع وقالوا: ما شأنه، أهجر، استفهموه، قال: «دعونى، فالذى أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث، أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» .
قال: وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها.
وفى حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبى ﷺ لما حضر وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبى ﷺ: «هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده» «٢» ،