Skip to content

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا

أبو الربيع الكلاعي

Printed page ١/ ١٤

وسأل الراعى عن اللحم، فقال: شاة أرضعناها من لبن كلبة، ولم يكن ولد فى الغنم غيرها. فأتاهم، فقال: قصوا على قصتكم، فقصوا عليه ما أوصى به أبوهم، وما كان من اختلافهم.

فقال: ما أشبه القبة الحمراء من مال فهو لمضر. فصارت إليه الدنانير والإبل، وهى حمر، فسميت مضر الحمراء.

قال: وما أشبه الخباء الأسود من دابة ومال فهو لربيعة. فصارت له الخيل، وهى دهم، فسمى ربيعة الفرس.

قال: وما أشبه الخادم، وكانت شمطاء، من مال فيه بلق، فهو لإياد. فصارت له الماشية البلق. وقضى لأنمار بالدراهم والأرض. فساروا من عنده على ذلك.

وكان يقال: مضر وربيعة هما الصريحان من ولد إسماعيل.

وروى ميمون بن مهران، عن عبد الله بن العباس، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تسبوا مضر وربيعة فإنهما كانا مسلمين» «١» .

وقال ﷺ فيما روى عنه: «إذا اختلف الناس فالحق مع مضر» «٢» .

وسمع ﵇ قائلا يقول:

إنى امرؤ حميرى حين تنسبنى ... لا من ربيعة آبائى ولا مضرا

فقال ﷺ: «ذلك أبعد لك من الله ومن رسوله» «٣» .

ومما يؤثر من حكم مضر بن نزار ووصاياه: من يزرع شرا يحصد ندامة، وخير الخير أعجله، فاحملوا أنفسكم على مكروهها فيما أصلحكم، واصرفوها عن هواها فيما أفسدها، فليس بين الصلاح والفساد إلا صبر فواق.

فولد مضر بن نزار رجلين: إلياس بن مضر، وعيلان بن مضر.

قال الزبير: وأمهما الحنفاء بنت إياد بن معد.