الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا
غسان وانتفائهم من المضرية. واليد التى ذكر هذا الشاعر أنها ترتبت عليه لأبى لهب:
وذكر ابن إسحاق أنه كان أخذ بغرم أربعة آلاف درهم بمكة، فوقف بها، فمر به أبو لهب فافتكه.
ونسب الزبير هذا الشعر لحذافة بن غانم، ودليله قوله فيه:
«أخارج إما أهلكن» ... البيت.
فإن خارجة هو ابن حذافة وحذيفة الذى نسب ابن إسحاق إليه الشعر هو أخو حذافة، ولا يعرف له ابن يسمى خارجة، وإنما هو والد أبى جهم بن حذيفة، واسم أبى جهم عبيد «١» ، وهو الذى بعث إليه رسول الله ﷺ بالخميصة ذات الأعلام التى ألهته عن صلاته، وأمر أن يؤتى بأنبجانية.
ولما هلك عبد المطلب، ولى زمزم والسقاية عليها ابنه العباس وهو يومئذ من أحدث إخوته سنا، فلم تزل إليه حتى قام الإسلام وهى بيده، فأقرها رسول الله ﷺ على ما مضى من ولايته، وكان رسول الله ﷺ يجله إجلال الولد الوالد.
يقول كريب مولى ابن عباس: وما ينبغى لرسول الله ﷺ أن يجل إلا والدا أو عما، فضيلة خص الله بها العباس دون من سواه. وقال ﷺ: «احفظونى فى عمى عباس، فإن عم الرجل صنو أبيه» «٢» .
وطلع يوما على رسول الله ﷺ فقال: «هذا العباس أجود قريش كفّا وأوصلها» «٣» .
ولم يزل العباس سيدا فى الجاهلية والإسلام، يمنع الجار ويبذل المال ويعطى فى النوائب.
قال الزبير: وكان يقال: كان للعباس بن عبد المطلب ثوب لعارى بنى هاشم، وجفنة