حزيمة بن حرب بن علي البجليّ الصّحابي الشهير، يكنّى أبا عمرو، وقيل يكنّى أبا عبد اللَّه.
اختلف في وقت إسلامه،
ففي الطّبرانيّ الأوسط من طريق حصين بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: لما بعث النبي ﷺ أتيته فقال: «ما جاء بك؟» . قلت: جئت لأسلم، فألقى إليّ كساءه، وقال: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.» [ (١) ]
حصين فيه ضعف، ولو صحّ لحمل على المجاز، أي لما بلغنا خبر بعث النبي ﷺ، أو على الحذف، أي لمّا بعث النبيّ ﷺ ثم دعا إلى اللَّه، ثم قدم المدينة، ثم حارب قريشا وغيرهم، ثم فتح مكة، ثم وفدت عليه الوفود.
وجزم ابن عبد البرّ عنه بأنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوما وهو غلط،
ففي الصّحيحين عنه أن النبي ﷺ قال له: «استنصت النّاس في حجّة الوداع» [ (٢) ] .
وجزم الواقديّ بأنه وفد على النبيّ ﷺ في شهر رمضان سنة عشر، وأنّ بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك، وأنه وافى مع النبيّ ﷺ حجة الوداع من عامه.
وفيه عندي نظر،
لأن شريكا حدّث عن الشّيبانيّ عن الشعبي عن جرير، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ: «إنّ أخاكم النّجاشي قد مات ... » الحديث.
أخرجه الطّبرانيّ، فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر، لأن النجاشي مات قبل ذلك.