Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ١٢١٠٣- أم شريك:

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٨/ ٤١٩

عن أم شريك ثلاثة أحاديث مسندة، ولم تنسب في بعضها، ونسبت في بعضها مع اختلاف من الرّواية في النسبة الأولى،

أخرجه مسلم في الفتن، والترمذيّ في المناقب، من رواية الزّبير، عن جابر، عن أم شريك، قالت: قال رسول اللَّه ﵌ «يتفرّق النّاس من الدّجّال» . قالت أم شريك: يا رسول اللَّه، فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم قليل» .

وأخرج ابن ماجة من حديث أبي أمامة عن النّبي ﵌ في ذكر الدّجال، قال: «ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلّا خرج إليه، ويدعى ذلك اليوم يوم الحلام» «١» .

قالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول اللَّه، فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل، ذكره في حديث طويل.

وهذا يوافق ما

أخرجه الحميديّ، وغيره، من طريق مجالد، عن الشّعبي، عن فاطمة بنت قيس أن النّبيّ ﵌ قال لها: «اعتدّي عند أمّ شريك بنت أبي العكر» «٢» ،

وعلى هذا- إن كان محفوظا- فهي الأنصاريّة المتقدّمة، فكأن نسبتها كذلك مجازية أيضا.

الثاني أخرجه الشّيخان من رواية سعيد بن المسيب، عن أم شريك أنّ النبي ﵌ أمرها بقتل الأوزاغ «٣» ، ولم تنسب في هذه الرّواية إلا في رواية لأبي عوانة عن سماك.

الثالث أخرجه النّسائيّ، من رواية هشام بن عروة، عن أم شريك- أنها كانت ممن وهبت نفسها للنّبيّ ﵌، ورجاله ثقات ولم ينسبها. وقد أخرجه ابن سعيد، عن عبيد اللَّه بن موسى، عن سنان عن فراس عن الشّعبيّ، قال: المرأة التي عدل رسول اللَّه ﵌ أم شريك الأنصاريّة. وهذا مرسل. رجاله ثقات. ومن طريق شريك القاضي وشعبة، قال شريك عن جابر الجعفي، عن الحكم، عن علي بن الحسين أن النّبيّ ﵌ تزوّج أم شريك الدّوسيّة، لفظ شريك. وقال شعبة في روايته: إن المرأة التي وهبت نفسها للنّبيّ ﵌ أم شريك امرأة من الأزد.