الإصابة في تمييز الصحابة
قال أبو عمر: ميمونة بنت سعد مولاة النّبيّ ﵌. روى عنها أبو يزيد الضّبيّ بن خالد حديثا مرفوعا في قبلة الصائم، وعتق ولد الزنا، وليس سنده بالقويّ، ثم قال: ميمونة أخرى حديثها عند أهل الشّام في فضل بيت المقدس، وإن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول.
روى عنها زياد بن أبي سودة، والقاسم بن عبد الرّحمن.
قلت: قد صرّح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد، فالظّاهر أنهما واحدة، وسبق ابن عبد البرّ إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السّكن، فقال: ميمونة بنت سعد، مولاة النبيّ ﵌ رويت عنها أحاديث، ثم
ساق من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن القاسم، عن ميمونة مولاة رسول اللَّه ﵌ أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «يا ميمونة، تعوّذي باللَّه من عذاب القبر» . قالت:
وإنه لحق؟ قال: «نعم، والغيبة والبول» «١» ،
من طريق أبي يزيد الضبي، عن ميمونة مولاة النّبيّ ﵌، قالت: سئل النبيّ ﵌ عن ولد الزنا، فقال: «لا خير فيه» ... الحديث.
قلت: وهذا أخرجه الزّهريّ من هذا الوجه.
ومن طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد خادم النّبيّ ﵌، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «مثل الرافلة «٢» في الزّينة كمثل الظّلمة لا نور فيها» «٣» ،
ثم قال: ميمونة مولاة رسول اللَّه ﵌.
قلت: بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر، ثم ساقه من