Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ١١٣٧٩- الشفاء بنت عبد الله

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٨/ ٢٠٢

وأقطعها رسول اللَّه ﷺ دارها عند الحكاكين بالمدينة، فنزلتها مع ابنها سليمان، وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما ولّاها شيئا من أمر السوق.

روى عنها حفيداها: أبو بكر، وعثمان، ابنا سليمان بن أبي حثمة. انتهى كلامه.

روى عنها أيضا ابنها سليمان، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحفصة أم المؤمنين، ومولاها أبو إسحاق.

وفي المسند، من طريق المسعوديّ، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من آل أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه، وكانت من المهاجرات- أنّ رسول اللَّه ﷺ سئل عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله، وحجّ مبرور» .

وأخرج ابن مندة حديث رقية النملة من طريق الثوري، عن ابن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة- أن امرأة من قريش يقال لها الشفاء كانت ترقى من النملة، فقال النبي ﷺ: «علّميها حفصة» .

وذكر الاختلاف في وصله وإرساله على الثوري.

وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم مطولا من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه عثمان، عن الشفاء- أنها كانت ترقي في الجاهلية، وأنها لما هاجرت إلى النبي ﷺ وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج فقدمت عليه، فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد كنت أرقى برقي في الجاهلية، فقد أردت أن أعرضها عليك. قال: «فاعرضيها» . قالت:

فعرضتها عليه، وكانت ترقى من النملة، فقال: ارقي بها وعلّميها حفصة. إلى هنا رواية ابن مندة، وزاد أبو نعيم: باسم اللَّه صلو صلب خير يعود من أفواهها ولا يضرّ أحدا، اكشف الباس ربّ النّاس. قال: ترقي بها على عود كركم «١» سبع مرّات وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بخلّ خمر مصفّى، ثمّ تطليه على النّملة» .

وأخرجه أبو نعيم عن الطّبرانيّ من طريق صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان ابن أبي حثمة- أن الشّفاء بنت عبد اللَّه قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ وأنا قاعدة عند حفصة، فقال: «ما عليك أن تعلّمي هذه رقية النّملة كما علّمتها الكتابة» .

وأخرج ابن أبي عاصم، وأبو نعيم، من طريقه بسنده عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه: أتيت النبي ﷺ أسأله، فجعل يعتذر إليّ وأنا ألومه، فحضرت الصلاة، فخرجت فدخلت على ابنتي وهي تحت شرحبيل بن حسنة، فوجدت شرحبيل في البيت،