الإصابة في تمييز الصحابة
ولدته ستة. وكانت قابلتها سلمى، مولاة صفية، وكانت تسترضع لولدها وتعدّ ذلك قبل أن تلد.
ثم أسند عن عائشة أن الّذي زوجها عمها عمرو، لأن أباها كان مات في الجاهلية.
قال الواقديّ: هذا المجمع عليه عندنا، وأسند من طرق أنها حين تزويجها به كانت بنت أربعين سنة.
وقد أسند الواقديّ قصة تزويج خديجة من طريق أم سعد بنت سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت منية أخت يعلى، قال: كانت خديجة امرأة شريفة جلدة كثيرة المال، ولما تأيمت كان كلّ شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها، فلما أن سافر النبيّ ﷺ في تجارتها، ورجع بربح وافر رغبت فيه، فأرسلتني دسيسا إليه، فقلت له: ما يمنعك أن تزوج؟ فقال: «ما في يدي شيء» . فقلت: فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والكفاءة، قال: «ومن» ؟ قلت:
خديجة، فأجاب.
وفي الصّحيحين، عن عائشة- أن رسول اللَّه ﷺ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
وعند مسلم، من رواية عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، عن علي- أنه سمعه يقول:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران» «١» .
وعنده من حديث أبي زرعة: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: «أتاني جبريل، فقال: يا رسول اللَّه، هذه خديجة أتتك ومعها إناء فيه طعام وشراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها من ربّها السّلام ومنّي..» الحديث.
قال ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسول