Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ١٠٦٨٠- أبو هريرة

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٧/ ٣٥٩

وأخرج أحمد، من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه: سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول: قال رسول اللَّه الصادق المصدوق أبو القاسم ﷺ: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» .

وأخرج مسدّد في مسندة، من رواية معاذ بن المثنى، عنه، عن خالد، عن يحيى بن عبيد اللَّه، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: بلغ عمر حديثي، فقال لي: كنت معنا يوم كنّا في بيت فلان؟ قلت: نعم، إن رسول اللَّه ﷺ قال يومئذ: «من كذب عليّ ... » الحديث.

قال: اذهب الآن فحدّث.

وأخرج مسدّد، من طريق عاصم بن محمد بن يزيد بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، قال: ابن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلم قال: إنا نعرف ما نقول، ولكنا نجبن ويجترئ.

وروينا في فوائد المزكي تخريج الدّارقطنيّ، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- رفعه: «إذا صلّى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه» «١» ،

فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟ قال:

لا. فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: أكثر أبو هريرة. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول؟

قال: لا، ولكنه أجرأ وجبنّا، فبلغ ذلك أبا هريرة، فقال: ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا.

وقد أخرج أبو داود الحديث المرفوع. وأخرج ابن سعد، من طريق الوليد بن رباح:

سمعت أبا هريرة يقول لمروان حين أرادوا أن يدفنوا الحسن عند جدّه: تدخل فيما لا يعنيك- وكان الأمير يومئذ غيره- ولكنك تريد رضا الغائب، فغضب مروان، وقال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة ... الحديث.

وإنما قدم قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بيسير، فقال أبو هريرة: قدمت ورسول اللَّه ﷺ بخيبر، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين، فأقمت معه حتى مات أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأغزو معه وأحجّ، فكنت أعلم الناس بحديثه، وقد واللَّه سبقني قوم بصحبته،