Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ١٠٦٨٠- أبو هريرة

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٧/ ٣٥٥

وقال داود بن عبد اللَّه، عن حميد الحميري: صحبت رجلا صحب النبيّ ﷺ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة.

وقال ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: نزل علينا أبو هريرة بالكوفة، واجتمعت أحمس، فجاءوا ليسلموا عليه، فقال: مرحبا، صحبت رسول اللَّه ﷺ ثلاث سنين، لم أكن أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن.

وقال البخاريّ: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذرّ، حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة، قال: واللَّه الّذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع، وأشدّ الحجر على بطني ... فذكر قصة القدح واللبن.

وقال أحمد: حدثنا عبد الرحمن- هو ابن مهدي- حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو كثير، حدثني أبو هريرة، قال: أما واللَّه ما خلق اللَّه مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أجبني، قال: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إنّ أمي كانت مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبي عليّ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللَّه ﷺ ما أكره، فأتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا أبكي، فذكرت له، فقال: «اللَّهمّ اهد أمّ أبي هريرة» «١» ، فخرجت عدوا، فإذا بالباب مجاف وسمعت حصحصة الماء «٢» ، ثم فتحت الباب، فقالت: أشهد لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فرجعت وأنا أبكي من الفرح، فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يحبّبني وأمي إلى المؤمنين، فدعا له.

وقال الجريريّ، عن أبي بصرة، عن رجل من الطفاوة، قال: نزلت على أبي هريرة قال: ولم أدرك من الصحابة رجلا أشدّ تشميرا ولا أقوم على ضيف منه.

وقال عمرو بن عليّ الفلّاس: كان مقدمه عام خيبر، وكانت في المحرم سنة سبع.

وفي الصحيح، عن الأعرج، قال: قال أبو هريرة: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللَّه ﷺ، واللَّه الموعد، إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول اللَّه ﷺ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصّفق «٣» بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام