Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ١٠١٧٥- أبو طالب بن عبد المطلب

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٧/ ١٩٧

ومنها قوله من قصيدة:

وشقّ له من اسمه ليجلّه ... فذو العرش محمود وهذا محمّد

[الطويل] قال ابن عيينة، عن علي بن زيد: ما سمعت أحسن من هذا البيت.

وأخرج أحمد من طريق حبة العرني، قال: رأيت عليا ضحك على المنبر حتى بدت نواجذه، ثم تذكر قول أبي طالب وقد ظهر علينا وأنا أصلّي مع النبي ﷺ ببطن نخلة، فقال له: ماذا يصنعان؟ فدعاه إلى الإسلام، فقال: ما بالذي تقول من بأس، ولكن واللَّه لا يعلوني استي أبدا.

وأخرج البخاريّ في التّاريخ، من طريق طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، عن عقيل بن أبي طالب، قال: قالت قريش لأبي طالب: إن ابن أخيك هذا قد آذانا ... فذكر القصة، فقال: يا عقيل، ائتني بمحمد. قال: فجئت به في الظهيرة، فقال: إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم فانته عن أذاهم، فقال: أترون هذه الشمس «١» ؟ فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك. فقال أبو طالب: واللَّه ما كذب ابن أخي قط.

وقال عبد الرّزّاق: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عمن سمع ابن عباس في قوله تعالى: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ [الأنعام: ٢٦] ، قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهي عن أذى النبيّ ﷺ وينأى عما جاء به.

وأخرج ابن عديّ من طريق الهيثم البكاء، عن ثابت، عن أنس، قال: مرض أبو طالب فعاده النبي ﷺ، فقال: يا ابن أخي، ادع ربّك الّذي بعثك يعافيني. فقال: «اللَّهمّ اشف عمّي» . فقام كأنما نشط من عقال، فقال: يا ابن أخي، إن ربك ليطيعك! فقال: «وأنت يا عمّاه لو أطعته ليطيعنك» «٢» .

وفي زيادات يونس بن بكير في المغازي، عن يونس بن عمرو، عن أبي السفر، قال:

بعث أبو طالب إلى النبي ﷺ فقال: أطعمني من عنب جنّتك. فقال أبو بكر: إن اللَّه حرّمها على الكافرين.