الإصابة في تمييز الصحابة
قال ابن إسحاق: حدّثني بعض أهل العلم، عن رجال من أسلم أن الّذي نزل في القليب بسهم رسول اللَّه ﵌ ناجية بن جندب الأسلميّ صاحب بدن رسول اللَّه ﵌، قال: وزعم بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الّذي نزلت.
قال ابن إسحاق، وزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها وناجية في القليب يميح على الناس، فقالت:
يا أيّها المائح دلوي دونكا ... إنّي رأيت النّاس يحمدونكا
[الرجز] قال: فأجابها:
قد أقبلت جارية يمانية ... إنّي أنا المائح واسمي ناجية
«١» [الرجز] وقال سعيد بن عفير: كان اسمه ذكوان، فسمّاه النبيّ ﵌ ناجية حين نجا من قريش.
وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه- أنّ ناجية صاحب بدن رسول اللَّه ﵌ مات بالمدينة في خلافة معاوية.
وأخرج الحسن بن أبي سفيان في مسندة، من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن أسلم، عن ناجية بن جندب، قال: كنا بالغميم، فجاء رسول اللَّه ﵌ خبر قريش أنها بعثت خالد بن الوليد جريدة خيل بتلقي رسول اللَّه ﵌، فكره رسول اللَّه أن يلقاه، وكان بهم رحيما، فقال: من برجل يعدلنا عن الطريق؟ فقلت، أنا بأبي أمي يا رسول اللَّه! قال: فأخذت بهم في طريق قد كان بها فدافد وعقاب، فاستوت لي الأرض حتى أنزلته على الحديبيّة وهي تنزح، قال: فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته ثم بصق فيها، ثم دعا بها فعادت عيونها حتى أني أقول: لو شئنا لاغترفنا قداحنا.