Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣١٩

حتى أتاه جبريل ﵇، فقال: «السّلام عليك يا أبا إبراهيم» ، هذا حديث غريب من حديث الزهريّ.

وقال أحمد في مسندة: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عروة، عن عائشة، قالت: لقد توفّي إبراهيم ابن النبيّ ﷺ، وهو ابن ثمانية عشر شهرا، فلم يصلّ عليه. إسناده حسن، ورواه البزّار وأبو يعلى، وصحّحه ابن حزم، لكن قال أحمد في رواية حنبل عنه: حديث منكر.

وقال الخطّابيّ: حديث عائشة أحسن اتصالا من الرواية التي فيها أنه صلّى عليه، قال:

ولكن هي أولى.

وقال ابن عبد البرّ: حديث عائشة لا يصح. ثم قال: وقد يحتمل أن يكون معناه لم يصلّ عليه في جماعة، أو أمر أصحابه فصلّوا عليه ولم يحضرهم.

وروى ابن ماجة من حديث ابن عباس، قال: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ قال: «إنّ له مرضعا في الجنّة، فلو عاش لكان صدّيقا نبيّا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط، وما استرقّ قبطيّ» [ (١) ] .

وفي سنده أبو شيبة الواسطيّ إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف.

وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، ووقع لنا من طريقة بعلوّ. وقال: غريب.

وروى ابن سعد، وأبو يعلى من طريق عطاء بن عجلان، وهو ضعيف، عن أنس- أنّ النبيّ ﷺ صلّى على ابنه إبراهيم وكبّر عليه أربعا

[ (٢) ] .

وروى البزّار من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد- مثله، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن معقل- وهو ضعيف.

وروى أحمد من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء، عن الشعبي، عن البراء. قال: