Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٧٤٢٦- كعب بن زهير:

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥/ ٤٤٤

فأسلمت، ثم قلت: الأمان يا رسول اللَّه، أنا كعب بن زهير قال: «أنت الّذي تقول» ؟ والتفت إلى أبي بكر. فقال: كيف؟ قال: فذكر الأبيات الثلاثة، فلما قال فأنهلك المأمور فقلت: يا رسول اللَّه، ما هكذا قلت، وإنما قلت المأمون قال: «مأمون واللَّه»

وأنشده القصيدة التي أولها: بانت سعاد، وساق القصيدة.

ووقعت لنا بعلو في جزء إبراهيم بن ديزيل الكبير، وأخرج ابن قانع من طريق الزّبير بن بكّار، عن بعض أهل المدينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: لما انتهى إلى كعب بن زهير قتل ابن خطل، وكان بلغه أن النبي ﵌ أوعده بما أوعد به خطل قيل لكعب: إن لم تدارك نفسك قتلت، فقدم المدينة، فسأل عن أرق أصحاب رسول اللَّه ﵌ فدلّ على أبي بكر، فأخبره خبره، فمشى أبو بكر وكعب على أثره، وقد التثم حتى صار بين يدي النبي ﵌، فقال:

رجل يبايعك، فمدّ النبيّ ﵌ يده، فمدّ كعب يده فبايعه، وأسفر عن وجهه، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:

نبّئت أنّ رسول اللَّه أوعدني ... والعفو عند رسول اللَّه مأمول

[البسيط] وفيها «١» :

إنّ الرّسول لنور يستضاء به ... مهنّد من سيوف اللَّه مسلول «٢»

[البسيط] فكساه النبيّ ﵌ بردة له، فاشتراها معاوية من ولده، فهي التي يلبسها الخلفاء في الأعياد.

وقال ابن أبي الدّنيا: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا عمر بن علي، حدثنا زكريا- هو ابن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: أنشد النابغة الذبيانيّ النعمان بن المنذر:

تراك الأرض «٣» إمّا متّ خفّا ... وتحيا ما حييت بها «٤» ثقيلا «٥»

[الوافر]