الإصابة في تمييز الصحابة
ابن لوذان بن ثعلبة بن عدي فزارة الفزاري، أبو مالك.
يقال: كان اسمه حذيفة فلقب عيينة، لأنه كان أصابته شجّة فجحظت عيناه.
قال ابن السّكن: له صحبة. وكان من المؤلفة، ولم يصح له رواية.
أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنينا، والطائف، وبعثه النبيّ ﷺ لبني تميم فسبى بعض بني العنبر، ثم كان ممن ارتدّ في عهد أبي بكر، ومال إلى طلحة، فبايعه، ثم عاد إلى الإسلام.
وكان فيه جفاء سكّان البوادي،
قال إبراهيم النخعي: جاء عيينة بن حصن إلى النبيّ ﷺ، وعنده عائشة، فقال: من هذه، وذلك قبل أن ينزل الحجاب، فقال: «هذه عائشة» ، فقال: ألا أنزل لك عن أمّ البنين! فغضبت عائشة، وقالت: من هذا؟ فقال النبيّ ﷺ: «هذا الأحمق المطاع» - يعني في قومه. رواه سعيد بن منصور، عن أبي معاوية، عن الأعمش عنه، مرسلا، ورجاله ثقات.
وأخرجه الطّبرانيّ موصولا من وجه آخر، عن جرير- أن عيينة «١» بن حصن دخل على النبيّ ﷺ فقال- وعنده عائشة: من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال: «عائشة» . قال: أفلا أنزل لك عن خير منها- يعني امرأته؟ فقال له النبيّ ﷺ: «اخرج فاستأذن» .
فقال: إنها يمين عليّ ألّا أستأذن على مضري. فقالت عائشة: من هذا؟ فذكره.
ومن طريق أبي بكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن أبي وائل: سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد اللَّه بن مسعود: أنا ابن الأشياخ الشّمّ. فقال له عبد اللَّه: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
وأخرج ابن السّكن في ترجمته، من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن الحارث بن يزيد، عن عيينة بن حصن، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إنّ موسى ﵇ آجر نفسه بعفّة فرجه وشبع بطنه ... » «٢» الحديث.
وأخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل من هذا الوجه.