Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٦١٦٤- عيسى المسيح ابن مريم:

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٦٣٧

وقال الثّعلبيّ: إنما خص الخفّاش، لأنه [يجتمع فيه] «١» الطير والدابة، فله ثدي وأسنان، ويحيض ويلد ويطير.

واتفق أنّ عصر عيسى كان فيه أعيان الأطباء، فكان من معجزاته الإتيان «٢» بما لا قدرة لهم عليه، وهو إبراء الأكمه والأبرص.

ونزلت عليه المائدة، وأرسل إلى بني إسرائيل، وعلم التوراة، وأنزل عليه الإنجيل، فكان يقرؤهما ويدعو إليهما، فكذّبه «٣» اليهود، وصدّقه الحواريّون، فكانوا أنصاره وأعوانه، وأرسلهم إلى من بعث إليه يدعونهم إلى التوحيد.

ثم إن اليهود تمالئوا على قتله، فألقى اللَّه شبهه على واحد من أتباعه، ورفعه اللَّه، فأخذوا ذلك الرجل فقتلوه وصلبوه، وظنوا أنهم قتلوا عيسى، فأكذبهم اللَّه في ذلك.

وثبت «في الصّحيحين» ، عن ابن عمر- أن النبيّ ﷺ وصف عيسى، فقال: «ربعة آدم، كأنّما خرج من ديماس، أي حمام» . وفي لفظ: «آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرّجال» . وفي لفظ: سبط الشعر.

وفي البخاريّ، من حديث ابن عباس رفعه: «رأيت ليلة أسري بي ... » فذكر الحديث. وفيه: «ورأيت عيسى أحمر ربعة سبطا» .

ومن حديث أبي هريرة مثله.

وعند أحمد من طريق عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة- رفعه: «ينزل عيسى ويكسر «٤» الصّليب ... » الحديث. وفيه: «وتعطّل الملل كلّها، فلا يبقى إلّا الإسلام، ويقع الأمن في الأرض» .

وفي «الصّحيحين» عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قال: «والّذي نفسي بيده يوشك أن ينزل عليكم عيسى ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصّليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال ... » «٥» الحديث.

وفي صحيح مسلم عنه أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ينزل عيسى ابن مريم على المنارة