Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٥٧٨٠- عمرو بن أم مكتوم القرشي

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٤٩٥

حمير بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد اللَّه بن عنكثة، بمهملة ونون ساكنة وبعد الكاف مثلثة، ابن عائذ بن مخزوم، وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين، فإنّ أم خديجة أخت قيس بن زائدة، واسمها فاطمة. أسلم قديما بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبيّ ﷺ. وقيل: بل بعده، بعد وقعة بدر بيسير، قاله الواقديّ.

والأول أصحّ، فقد روي من طريق أبي إسحاق عن البراء، قال: أول من أتانا مهاجرا مصعب بن عمير، ثم قدم ابن أم مكتوم، وكان النبيّ ﷺ يستخلفه على المدينة في عامّة غزواته يصلّي بالناس.

وقال الزّبير بن بكّار: خرج إلى القادسية، فشهد القتال، واستشهد هناك، وكان معه اللواء حينئذ. وقيل: بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها، ذكره البغوي.

وقال الواقديّ: بل شهدها، ورجع إلى المدينة فمات بها، ولم يسمع له بذكر بعد عمر ابن الخطاب.

روى عن النبيّ ﷺ، وحديثه في كتب السنن.

روى عنه عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو رزين الأسدي، وآخرون.

وقال ابن عبد البرّ: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أنّ النبيّ ﷺ استحلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة: في الأبواء، وبواط، وذي العشيرة، وغزوته في طلب كرز ابن جابر، وغزوة السّويق، وغطفان. وفي غزوة أحد، وحمراء الأسد، ونجران. وذات الرّقاع، وفي خروجه في حجة الوداع، وفي خروجه إلى بدر، ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق، قال: وأما رواية قتادة عن أنس: أن النبيّ ﷺ استخلف ابن أم مكتوم فلم يبلغه ما بلغ غيره. انتهى.

وهو المذكور في سورة: عَبَسَ وَتَوَلَّى [عبس: ١] ، ونزلت فيه: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ [النساء: ٩٥] لما نزلت: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ ... [النساء: ٩٥] أخرجه البخاري.

وفي «السّنن» من طريق عاصم بن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، رجل ضرير ... الحديث في تأكيد الصلاة في الجماعة. واللَّه أعلم

.