Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٥٤٦٤- عثمان بن عفان

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٣٧٨

لعليّ: حدّثنا عن عثمان. قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين.

وروى التّرمذيّ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن طلحة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لكلّ نبيّ رفيق، ورفيقي في الجنّة عثمان» «١» .

وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء، منها: تجهيزه جيش العسرة، ومنها مبايعة النبيّ ﷺ عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك.

وروى [عثمان] «٢» عن النبيّ ﷺ، وعن أبي بكر، وعمر.

روى عنه أولاده: عمرو، وأبان، وسعيد، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص، ومن الصحابة ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وغيرهم. ومن التابعين: الأحنف، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن المسيّب، وأبو وائل، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن الحنيفة، وآخرون.

وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلّف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبيّ ﷺ بسهمه وأجره، وتخلّف عن بيعه الرضوان، لأن النبيّ ﷺ كان بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فكان ذلك سبب البيعة، فضرب إحدى يديه على الأخرى، وقال: هذه عن عثمان.

وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا، [ولم نال] «٣» .

وقال عليّ: كان عثمان أوصلنا للرحم.

وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه، وإنه لأوصلهم للرحم، وأتقاهم للرب.

[وقال ابن المبارك في الزّهد: أنبأنا الزبير بن عبد اللَّه أنّ جدته أخبرته- وكانت خادما