الإصابة في تمييز الصحابة
وقال أبو نعيم: كان سادس من أسلم وكان يقول: أخذت من في رسول اللَّه ﷺ سبعين سورة. أخرجه البخاري.
وهو أوّل من جهر بالقرآن بمكة، ذكره ابن إسحاق عن يحيى بن عروة، عن أبيه.
وقال النبيّ ﷺ: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما نزل فليقرأ على قراءة ابن أمّ عبد» «١» .
وكان يلزم رسول اللَّه ﷺ ويحتمل نعليه، وقال علقمة: قال لي أبو الدرداء: أليس فيكم صاحب النعلين والسواك والوساد، يعني عبد اللَّه.
وقال له رسول اللَّه ﷺ: «إنّك «٢» على أن ترفع الحجاب، وتسمع سوادي حتّى أنهاك» . أخرجهما أصحاب الصحيح عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «تمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد» «٣» .
أخرجه الترمذي في أثناء حديث.
وأخرج التّرمذيّ أيضا من طريق الأسود بن يزيد، عن أبي موسى، قال: قدمت أنا وأخي من اليمن، وما نرى ابن مسعود إلا أنه رجل من أهل بيت النبيّ ﷺ لما نرى من دخوله ودخول أمّه على النبيّ ﷺ.
وعند البخاريّ في التاريخ بسند صحيح عن حريث بن ظهير. جاء نعي عبد اللَّه بن مسعود إلى أبي الدرداء، فقال: ما ترك بعده مثله.
وقال البخاريّ: مات قبل قتل عمر «٤» . وقال أبو نعيم وغيره: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وقيل مات سنة ثلاث. وقيل: مات بالكوفة. والأول أثبت.
وعن عبد الرحمن بن زيد النخعي، قال: أتينا حذيفة، فقلنا حدّثنا بأقرب الناس من رسول اللَّه ﷺ هديا ودلا نلقاه فنأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقرب الناس هديا ودلّا وسمتا برسول اللَّه ﷺ ابن مسعود، لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أن ابن أم عبد من أقربهم إلى اللَّه زلفى. أخرجه الترمذي بسند صحيح.
وأخرج من طريق الحارث عن علي- رفعه: «لو كنت مؤمّرا أحدا بغير مشورة لأمّرت ابن أمّ عبد» .